ابن حجر العسقلاني
298
الإصابة
هذا نبي مرسل إلى الناس كافة ولو أصاب القبط والروم لاتبعوه وقد أمرهم بذلك عيسى وهذا الذي تصفون منه بعث به الأنبياء من قبله وستكون له العاقبة حتى لا ينازعه أحد ويظهر دينه إلى منتهى الخف والحافر فقالوا لو دخل الناس كلهم معه ما دخلنا معه فأنغص المقوقس رأسه وقال أنت في اللعب ثم سألهم عن نحو ما وقع لهم في قصة هرقل وفي آخره فما فعلت يهود يثرب قلنا خالفوه فأوقع بهم قال هم قوم حسد أما إنهم يعرفون من أمره مثل ما نعرف فذكر قصة المغيرة فيما فعله برفقته ثم إسلامه بطولها وقد ذكر بن عبد الحكم في فتوح مصر عن عثمان بن صالح عن بن لهيعة عن عبد الله بن أبي جعفر وغيره في حصار عمرو بن العاص القبط في الحصن إلى أن قال فلما خاف المقوقس على نفسه ومن تبعه فحينئذ سأل عمرو بن العاص الصلح ودعاه إليه فذكر القصة ومن طريق خالد بن مرثد عن جماعة من التابعين أن المقوقس سبح هو وخواص القبط إلى الجزيرة واستخلف الأعيرج على الحصن ثم ذكر عن المقوقس استمراره على الصلح مع المسلمين لما نقض الروم العهد إلى غير ذلك مما يدل على أنه تمادي على النصرانية إلى أن مات وقصته في ذلك شبيهة بقصة هرقل كما سيأتي في ترجمته إن شاء الله تعالى ( 8636 ) المقوقس في معجم بن قانع ولعله الأول قاله الذهبي في التجريد فوهم ولو راجع الحديث الذي ذكره بن منده وأبو نعيم لتحقق أنه واحد فإنهم جميعا أخرجوا حديثا من طريقه بسند واحد الميم بعدها الكاف ( 8637 ) مكلبة بن ملكان الخوارزمي شخص كذاب أو لا وجود له زعم أن له صحبة فأخرج له الخطيب وأبو إسحاق المستملي والمستغفري من طريق المظفر بن عاصم بن أبي الأغر العجلي ويكنى أبا القاسم وكان قدومه من سامرا إلى خوارزم في سنة إحدى عشرة وثلاثمائة أحد الكذابين وزعم أنه لقي مكلبة بن ملكان فحدثه أنه غزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعا وعشرين غزوة ومع سراياه